الإعدادات
  • أكبر
  • طبيعي
  • ظلام
  • ضوء

آسيا – أوروبا 5 مايو 2016

حاول أن تقرأ الخطاب الوارد أدناه من دون إدانة لأحد!
إذا كنت تقرأ إنطلاقا من إمكانية إدانتك لأحد، فإنك ستجد صعوبة في فهم القصد من وراء ما أكتبه إليك.
فمن خلال عدم الإدانة، أنت تخلق مساحة لتكوين رأي شخصي نقي.

 

الأمم المتحدة، خطاب مفتوح

إلى الأمين العام بان كي مون وإلى أعضاء الأمم المتحدة ال 193
الموضوع: السلام العالمي ليس نوعا من اليوتوبيا

 

السيد الموقر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
هل تعرف القول المأثور “كل عيب له ميزة”؟ هذا القول ينطبق أيضا على كل البؤس والمعاناة المنتشرين في شتى أنحاء العالم. العيب: أكثر من 5 آلاف عام من ويلات الحروب مع الملايين والملايين من القتلى ومن الرُضع والأطفال والبالغين الذين يموتون جوعا بلا داع. الميزة: إنشاء منظمة الأمم المتحدة مع ميثاق يقوم على العدل وحب الناس لبعضهم البعض والمساواة بين الرجال والنساء. بعبارة أخرى، الاعتراف بأنه لا يوجد شيء اسمه أناس مُهمون وأناس غير مُهمين، وأننا جميعا متساوون. وأن جميع الدول في نهاية الأمر لها نفس المصلحة وهي: الاستمتاع بالحياة مع بعضنا البعض في سلام على هذا الكوكب الرائع (الأرض).
ربما كانت هذه أيضا هي نية الرئيس فرانكلين روزفلت في عام 1942. منذ ذلك الوقت، حدثت تغيرات كثيرة في المجال التقني. من الناحية التقنية يبدو أن كل شيء ممكن، ولكن وجود منظمة تضمن توفير الطعام والشراب لكل الناس على هذا الكوكب، وأن ينامون وهم مطمئنون وأن يستمتعون بحياتهم، لا يزال نوعا من اليوتوبيا (المدينة الفاضلة). في هذه اللحظة، يناير 2016، وُلد الملايين من الأطفال في مناطق تدور بها حروب. مليار شخص ليس لديهم طعام أو شراب صحي. بسبب الكثير من التشريعات والتقاليد والأديان المفروضة جبرا، يسود شعور بعدم الرضى والاستياء في جميع أنحاء العالم، وذلك بسبب قلة المساحة الشخصية الطبيعية المتاحة من أجل الحرية ومن أجل التحلي بالمسؤولية الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من التدابير المقيدة للحريات. كل ذلك مجتمعا يثير الكثير من العدوان الغاشم وغير الواعي. هناك الكثير من الكذب والخداع والتلاعب القسري على حساب شركاء آخرين في الإنسانية، وذلك بسبب المصالح التجارية الكبيرة والخوف من جمع أموال أقل مما يجمعه الآخرين، وبالتالي ربما الخوف من عدم التمكن من البقاء في مجال الأعمال التجارية. يتسبب الخوف والذعر في حدوث تقلبات في سوق الأسهم (البورصة). في كثير من الأحيان يتم كسب المليارات أثناء تلك الأحداث، والتي بعد ذلك تختفي مرة أخرى مثل الثلج تحت آشعة الشمس. كثيرا ما يتم إلقاء حاجة الناس الطبيعية الأساسية للعيش المشترك في حياة يسودها الحب والتفاهم إلى سلة المهملات. تجارة السلاح تذدهر، في حين أنه ينبغي أن يكون هناك جيش واحد فقط على مستوى العالم مهمته ضمان توفير الأمن والطمأنينة والسلام الضروري جدا، الذي تشتد حاجة جميع الناس الموجودة على وجه الأرض إليه. بسبب نقص الثقة في مستقبل مشرق، فإن الأوهام السلبية عن المستقبل أصبح يتم تقبلها كحقائق. وبسبب الخوف كثيرا ما يتم الكذب بشكل استراتيجي وممنهج من أجل السيطرة والهيمنة على المستقبل بهذه الطريقة. بالطبع هذا عمل يائس، لأن المستقبل يختلف دائما عما يعتقد الناس سلفا بأنه سيكون عليه. المستقبل ليس موجود بعد، وما لا وجود له، لا يمكن السيطرة عليه. من خلال هذا الوهم تم جلب البؤس والمعاناة للأوطان – من دون وعي- عبر آلاف السنين . ولكن ما هو مصدر كل هذا الشقاء؟ وما هو المتسبب في ذلك؟ ولماذا؟

عزيزي الأمين العام بان كي مون وأعزائي أعضاء الأمم المتحدة الكرام،
لقد قامت مؤسستكم بالتعاون مع البابا فرنسيس بوضع خطة لتحقيق عدد من الأهداف من الآن وحتى عام 2030. ويبدو أنكم بسبب عجزكم تقبلون أن يظل هناك الكثير من البؤس متواجدا طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة. لو أن تلك الخطة كانت تستهدف حل مشكلة تقنية، لأمكن تحقيق الهدف في غضون ثلاث أو خمس سنوات على الأكثر من قبل نفس الأشخاص الذين قاموا بصياغة الخطة. ولكن إذا كانت خطتكم ستستمر لمدة 14 عاما، فإن معظم الأشخاص القائمين على تنفيذها ربما يكونون قد التحقوا بوظائف أخرى أو تقاعدوا أو ماتوا. أرى أن هذه الخطة تمثل سياسة جيدة من أجل وضع الناس بشكل مرحلي في مكان يمكنهم فيه التفكير بهدوء. ويبدو لي، وكذلك للكثير من الناس الذين افترضوا ذلك مسبقا، أن الهدف قد لا يتحقق. يبلغ البابا ال 79 من العمر. هل سيكمل معنا تنفيذ كامل الخطة التي شارك في صياغتها؟ (عذرا، تعليقي لا يحمل قصدا سيئا أو سلبيا، بل على العكس! ولكن ماذا لو أن الأمر سيؤثر على أطفالك أو أحفادك أو أفراد عائلتك؟ نحن أمة واحدة مكونة من ما يقرب من 8 مليار شخص !)
تبدو الخطة واعدة وأنها تحتوي على ما يريده الجميع، ولكن لا توجد حقائق مذكورة في الخطة حول السبب الفعلي لكل هذا الفقر والجوع والبؤس والمعاناة، والسبب الفعلي لكل هذه الحروب العدوانية. من دون ذكر المصدر الفعلي بشكل جلي وواضح، وفهمه، فإنه يبدو لي أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل القضاء على سبب كل هذا البؤس، بعبارة أخرى، هناك سبب ينتج عنه حدوث هذا البؤس، ومن دون القضاء على سبب هذا البؤس يتم تخطي ذلك وتتم محاولة إيجاد حل لهذا البؤس. إن هذا الوضع كمن يمسح الأرضية مع ترك الصنبور مفتوحا، إن ذلك لن يفلح أبدا! من وجهة نظري أنه من خلال الكشف أولا بشكل جلي عن السبب غير الطبيعي لهذا البؤس، يُصبح من السهل جدا أن نعمل سويا على إيجاد الحلول المناسبة بطريقة طبيعية.

أعزائي أعضاء الأمم المتحدة،
إذا كنا نريد أن نفهم أن كل هذا البؤس ناتج عن فهمنا غير الطبيعي المصطنع والمتوهم، إذن يجب علينا أن ندرك شيئا فشيئا أننا نحن من نخلق الحروب والبؤس والمعاناة انطلاقا من السلوكيات غير الطبيعية التي نرتكبها. ويجب أن ندرك أن البؤس الموجود في شتى أنحاء العالم ليس ناشئا عن الطبيعة التي نشأنا منها. وأن العكس هو الصحيح.. الحرب والعدوان والفقر سببهم هو عدم فهمنا لكيفية عمل عقولنا ورغبتنا الغريزية للبقاء على قيد الحياة المبرمجة داخل نفوسنا بشكل طبيعي.
من خلال هذا الخطاب أود أن أحاول تفسير ما أعتقد أنه سبب ويلات الحروب عبر آلاف السنين.
أكثر الكتب قراءة هما الكتاب المقدس والقرآن. وكل منهما نشأ في الأساس بسبب الخوف من الموت والعودة إلى الطاقة التي نشأنا منها كمعجزة طبيعية إلهية. للأسف هذه الكتب تتحدث أيضا عن إله يعاقب ويهدد بالجحيم واللعنة إذا لم يتم العيش وفقا لما هو وارد في هذين الكتابين. بهذه الطريقة، يجرد كلا الكتابين أتباعهما من حريتهم الطبيعية لتشكيل آرائهم الخاصة واتخاذ القرارات وفقا لمسؤوليتهم الشخصية. حيث يُطلب منهم أن يحبون إلههم وأن يتبعون ما هو مكتوب ووارد في الكتاب المقدس وفي القرآن، أكثر من أن يحبون أولا أنفسهم بطريقة حرة وطبيعية حتى يتمكنون من العيش مثلما يريد كل إنسان. ينشأ عن ذلك من دون وعي تعطيل للظاهرة الطبيعية الخاصة بالإنسان وهي الحرية والتحلي بالمسؤولية الشخصية. عندما يحدث ذلك، ينشأ رد فعل طبيعي داخل الإنسان. هذا التقييد للحرية يسُبب الضغط النفسي والاكتئاب وانعدم الثقة والعدوان. أعراض المرض المُعيقة تظهر في شتى أنحاء العالم، وهي عدم معرفة كيفية العيش بطريقة طبيعية تحمل في طياتها المشاعر والأحاسيس.
هل يفهم الإرهابيون لماذا هم إرهابيون؟ وهل تفهم الأمم المتحدة لماذا يكون الإرهابيون إرهابيون؟
إن الإنسان الخائف المجبر حين يفكر، لا تتوافر لديه مساحة كي يكون إيجابيا وخلاقا تجاه نفسه بطريقة طبيعية. وهو ما يسمح للدكتاتوريين بالاستمرار في قمع شعوبهم وارتكاب الأفعال العدوانية ضدهم، تحت تحت طائلة ما هو مكتوب في الكتاب المقدس وفي القرآن. من لا ينصت يذهب إلى الجحيم وتصب عليه اللعنات أو حتى قد يتم حرمانه من الحياة. بهذه الطريقة التقليدية، يتعلم أتباع الكتاب المقدس والقرآن من آبائهم وأجدادهم والمدرسة ومناهج التعليم والمجتمع من حولهم، مبكرا منذ مرحلة الطفولة، أن يفكرون بعقل خائف، وليس بعقل مستقل وطبيعي. كل ذلك يحرمهم أثناء نموهم نحو البلوغ من المساحة التي يتعلمون فيها بطريقة مستقلة وطبيعية أن يكونون إيجايين وخلاقين لأنفسهم وللآخرين. وكذلك، فإنه من خلال هذه الطريقة غير الطبيعية للتربية، وفي ظل حكم قادة عدوانيين وخائفين، يتم خلق فرص لفرض الدكتاتورية على مجموعات كبيرة من الناس أو فرض العبودية التي يتم تعليمها لهم بالتلقين من خلال الدين، من دون امتلاك الحرية لتكوين آرائهم الخاصة. من خلال هذ الإرهاب الفكري، سوف يتضح لهؤلاء الناس المقهورين والمستضعفين في نهاية المطاف أنه من المستحيل العيش مع بعضهم البعض بطريقة مليئة بالحب وحب السلام. في حين أن ذلك هو واحد من أكبر احتياجات البشرية. كل إنسان يريد أن يستمتع بحياته في ظل تمتعه بالحرية. ففي ظل وجود إلتزامات غير طبيعية، من المستحيل أن نشعر بالحب لبعضنا البعض، والذي يُفترض أن يتدفق بشكل طبيعي. وينشأ عن ذلك مجتمع عدواني يعاود الانفجار مرات ومرات. فلندرك أن تقييد الحرية يُراكم وينمي العدوان في الجسد البشري. فلننظر إلى الأشخاص في تنظيم الدولة الإسلامية الذين يجهلون هذه الحقيقة. لقد تم حرمانهم وتجريدهم من مساحة الحرية ومن الشعور بالحب لأنفسهم من خلال تربيتهم ومن خلال هذا التقزيم غير العادل من قبل أشخاص آخرين.
فلننظر إلى 5 آلاف عام من تاريخ القدس، حيث وقعت حروب في 69 مرة، دام بعضها لمدة تزيد عن 70 عاما. كم عدد الناس الذين قُتلوا من أجل لا شيء؟ هل هذه هي إرادة الطبيعة/الله/الإله؟ بلا معنى ومن دون فائدة …

إن تقييد الحرية هو أكبر مصدر طبيعي للعدوان…
الطبيعة/الله/الإله لا يسمح بأن يتم إجباره. الطبيعة، أصلنا الطبيعي، هي طاقة. هل تتكون هذه الطاقة من الحب النقي؟ الحب لا يمكن الإجبار عليه. وبالتالي كذلك نحن البشر! لقد أصبحنا عدوانيين. من فضلكم دعونا نفهم ذلك! إن كل شكل من أشكال العدوان يصرخ مطالبا بتوفير مساحة من أجل أن نستمتع بالعيش مع الآخرين من خلال الحب لأنفسنا في حرية!
هل يمثل الشخص الذي يتم إجباره منذ ولادته على تعلم الدين بالتلقين مصدرا للتمرد والشعور بالذنب والعدوان؟
لأن الإنسان من طبيعته لا يسمح بأن يتم تقييد حريته، فإن ظرف الحياة الذي يقيد المسؤولية الشخصيبة ويحد منها، سينفجر في صورة عدوانية في وقت مبكر أو في وقت ما لاحقا. إن التطور وفقا لوجهة النظر الشخصية الطبيعية الحرة يتم سحقه بشكل كامل في بعض البلدان بواسطة تقاليد صارمة ومتزمتة وبواسطة الأديان. وبسبب الرغبة الغريزية الطبيعية في البقاء على قيد الحياة الموجودة في الإنسان، ينشأ داخل نفوس هؤلاء الأشخاص عدوان غير عادل ولا يمكن التحكم فيه أو السيطرة عليه. ولأنهم لا يعرفون كيف يمكنهم البقاء على قيد الحياة بشكل مستقل مع الثقة في المستقبل، فإن هذا التقييد للحرية يمكن أن يسبب لهم الارتباك واليأس بشكل تام. حتى إنه من الممكن أن يقوم بعض هؤلاء الأشخاص العاجزين تماما بسبب الخوف، من خلال اختلاق صورة للحياة بعد الموت، وبسبب عدم قدرتهم على التعامل مع أي إرشاد وتوجيه مليء بالحب، بأعمال إرهابية في شكل أعمال انتحارية. إن الإنسان الذي يحب نفسه، لا يقوم أبدا بفعل أشياء شنيعة وفظيعة من هذا القبيل في السوق أو في المطار أو بين حشد من الناس بينهم رضع وأطفال وأمهات وأباء وأجداد. هل هذا هو نتيجة لحياة صارمة ومتزمتة تم التلاعب فيها من دون إرادة شخصية حرة؟ أن لا يكون لديك الفرصة كي تختار إرادتك الطبيعية بنفسك وبكل حب. هل ينشأ عن الفهم الذي يتم برمجته منذ الولادة فقدان كلي للإرادة؟ وبالتالي، تنشأ طاقة مدمرة من الكراهية للذات؟
شيء لا يصدق، ياله من حزن كبير ومرعب!
كل إنسان يحتاج بصورة غريزية طبيعية إلى تناول الطعام والشراب والنوم وممارسة الجنس واللهو والاستمتاع… ببساطة، احتياج طبيعي للاستمتاع بالحياة. إن الإنسان الذي يشعر بكونه حر، لا حاجة لديه لأن يذهب لإشعال الحروب. ولكن، إذا تم سلب الحرية والمسؤولية الشخصية من شخص ما، فإنه سوف يتفاعل بشكل عدواني وسوف يكون على استعداد لتقديم حياته ثمنا من أجل الحرية.
عندما تفهم الإنسانية منبع الفكر، فإن الفكر الجماعي سيتغير تلقائيا.
لا أحد تقريبا يجرؤ على أن يقولها بصوت عال، ولكن الجميع يعرف: الكتاب المقدس والقرآن سويا بجانب العديد من المعتقدات والتقاليد الفكرية الأخرى القديمة التي يتم تعليمها بالتلقين كانوا لقرون المصدر الرئيسي للخلاف والبؤس والمعاناة. ومع ذلك فإن هذا لا يجب أن تتم إدانته، وإنما ينبغي أن يتم فهمه!
وكذلك الأمر بالنسبة لكم، كممثلين للدول لدى الأمم المتحدة، فإنه من المعروف أن التقاليد والأديان والمعتقدات التي يتم تعليمها مجتمعيا بالتلقين تتسبب في مشاكل كبيرة في المجتمع العالمي بأسره. مع الأسف، يوجد في الأمم المتحدة نوع من الحرص والحيطة والحذر السياسي، فلا يجرؤ أحد أن يقول ذلك بصوت عال ولا يتم – من دون إدانة – شرح ذلك. بسبب تضارب المصالح بينكم يا أعضاء الأمم المتحدة، فإنه مع الأسف يتم أحيانا تقييد فرص نقية وواضحة وعادلة بسبب الخوف الفكري. أحيانا يتم نسيان أن الإنسان ليس مجرد عقل، فالإنسان ظاهرة طبيعية كلية، حيث أن العقل فيما يتعلق بالذكاء لا يمثل إلا جزء صغير جدا منه. وبالتالي فإنه داخل الأمم المتحدة يكون أحيانا من الصعب أن نفهم – من دون إدانة وإنما من خلال الفهم – لماذا أن تنظيم الدولة الإسلامية واليهود والفلسطينيين والأمريكيين والروس والصينيين والفراعنة والإغريق والرومان وغيرهم، في الحاضر وفي الماضي صنع جميعهم بؤسا صارخا وشنيعا في أوقات عديدة. وكذلك ينطبق الأمر عليكم يا أعضاء الأمم المتحدة، مثل كل شخص آخر، من حيث أنكم تريدون فقط الاستمتاع بالحياة. ومع ذلك فإن الأمم المتحدة، على الرغم من الميثاق الصادق وحسن النية الذي تمت صياغته، لا تُظهر أي حل آخر سوى إدانة بعضكم البعض بدلا من أن تفهموا بعضكم البعض وتتوقفوا عن معاقبة وإذلال ومقاطعة وتحدي وقتال بعضكم البعض بطريقة شنيعة. لماذا يجب على الولايات المتحدة وأوروبا مقاطعة روسيا؟ لماذا تريد روسيا مقاطعة تركيا؟ المقاطعة، المضايقة أو السخرية أو التقليل من شأن بعضكم البعض بشكل كبير، هل هذا سلوك أشخاص بالغين؟ هل يبدو ذلك بالنسبة لكم وكأنه شعور بالحب لأنفسكم؟ أم أنكم خائفين من الآخر؟ افهموا بعضكم البعض! نحٌّو الشعور بعزة النفس جانبا، لأنه من المستحيل أن يكون أي منكم أعلى شأنا أو أقل شأنا من أي إنسان آخر! افهموا أنفسكم، وبالتالي سيمكنكم فهم الآخرين. أنتم أعضاء تنتمون لنفس المنظمة، الأمم المتحدة! لماذا تفتعلون هذا؟

في الأمم المتحدة هناك أعضاء يقولون: “نحن لا نتفاوض مع إرهابيين. لن نجلس معهم على طاولة واحدة.” أرى أنه أمر مُحزن أن هؤلاء الأشخاص لا شعوريا خائفون لهذه الدرجة، وأنهم يحاولون وضع أنفسهم في مكانة أعلى من الآخرين، في حين أن هذا أمر مستحيل. ربما يتعلق الأمر بفكرة الكتاب المقدس التي تم تعليمها بالتلقين، بأن الإله يضع نفسه في مكانة سامية عالية فوق جميع البشر، ويدين ويهدد من دون حب بالعقاب والجحيم واللعنة؟ من خلال إجراءات مهينة، وردود الفعل اللاحقة عليها من قبل الآخر، يتم تغذية وتأجيج نيران العدوان. ألا تفهمون أن هذا يفسد طاقة الحب لأنفسكم ويفسد فهمكم للآخر؟
من خلال المعاقبة نحن نضع أنفسنا فوق الآخرين، ولكن المعاقبة لا تساعد. قد تبدو المعاقبة أو التخويف على المدى القريب أداة مساعدة، ولكن من المؤكد على المدى البعيد أنها لن تساعد. من خلال الفهم يمكن حل كل شيء، ومن خلال إدانة الآخرين لا يمكن الوصول لأي شيء. دعونا نفهم سويا، أنه في الطبيعة في الكون الذي نعيش فيه لا وجود لطاقة تدين الآخر/الآخرين. ولكن هذه الإدانة تنشأ في العقل البشري الذي لا يتمتع بالفهم، وذلك لأننا غير واعين بسبب رغبتنا الغريزية من أجل على البقاء على قيد الحياة. ألسنا غير واعين بأن غريزتنا الطبيعية من أجل البقاء على قيد الحياة، تتسبب في الخوف من تضارب المصالح، وهي سبب كل ذلك البؤس المتكرر مرة تلو الأخرى؟ وذلك في حين أن كوكبنا (الأرض) قد تطور بشكل طبيعي وككل من دون أي مصالح، وقد تطور مما يبدو أنه لا شيء إلى هذه الجنة الجميلة.
من دون عقل الإنسان، كوكبنا (الأرض) هو جنة في مكان ما في الكون.
الجزء القائم على الإدانة والمعاقبة بالجحيم واللعنة الموجود في كل من الكتاب المقدس والقرآن جعل من هذين الكتابين من دون قصد مصدرا للبؤس والمعاناة. علاوة على ذلك، يجب أن لا ننسى أنهما يقومان بالإجبار والمعاقبة ضد الشعور الطبيعي، حتى أيضا أنهما لديهما النزعة لإجبار ومعاقبة الآخرين. إن كُتاب الكتاب المقدس والقرآن كانوا جاهلين بشأن الحرية الطبيعية وغريزة الرغبة في البقاء على قيد الحياة الموجودة في الإنسان. ولم يكن لديهم فكرة بشأن أنه من غير الممكن جعل الناس يعيشون في وئام مع بعضهم البعض من خلال الإجبار والتخويف. لا يمكن لإنسان أن يتنازل عن حريته وعن مسؤوليته الشخصية في اتخاذ القرارات. هذه القوة البدائية الداخلية موجودة في كل إنسان، وذلك في حين أن عقلنا عادة لا يدرك ذلك. ومع ذلك، فإن القصد الصادق للكتاب المقدس والقرآن هو أن يبين لنا أن الحب هو الطاقة الأساسية الطبيعية لكل ما حدث ونشأ في الكون وعلى الأرض. لقد خلق الله/الإله الأرض من أجل أن يستمتع الناس بما خلقه، من خلال حبهم لأنفسهم وحبهم للآخرين. كون المرأة تم خلقها من الرجل، وأن المرأة حواء كانت مذنبة بأن جعلت آدم يأكل من الشجرة المحرمة، من وجهة نظري هي أمور ملفقة لجعل المرأة تشعر بالذنب وأنها أقل من الرجل. بالطبع، المرأة ليست أقل من الرجل. هذه الإدانة الظالمة تعلمتها بالتلقين في يوم ما كولد صغير في المدرسة، ولكنني وجدت وقتها أن أمي لا ينطبق عليها ذلك الأمر ☺
على الرغم من أن الله/الإله/الطبيعة يُسمى طاقة الحب، فإنه لا يُفهم من الكتاب المقدس والقرآن أن الحب لا يُدين، أن الحب نقي، أن الحب يفهم، أن الحب عادل وصادق، أن الحب لا يعاقب. من دون طاقة الحب، لم يكن من الممكن أن ينشأ كوكبنا الجميل الرائع (الأرض). من دون طاقة الحب تنشأ مساحة لويلات الحروب غير الطبيعية والتي تحمل في طياتها التدمير الذاتي. سؤالي للأمم المتحدة الآن هو: كم من الرضع والرجال والنساء والأطفال وكبار السن يجب أن يعيشون في بؤس ومعاناة ويموتون بسبب أننا لا نفهم من نحن كظاهرة طبيعية إنسانية في جوهرها؟
الأرض الموعودة في الكتاب المقدس هي كوكبنا (الأرض). الجنة بالنسبة لنا جميعا…
بالنظر إلى نتيجة نشأتنا الطبيعية هنا على الأرض، فإنه من المؤكد أن هناك طريقة لتحقيق وإحلال السلام العالمي. المشكلة الوحيدة الآن هي كيف يمكننا تحقيق ذلك معا من خلال الأمم المتحدة. من وجهة نظري، أنكم بحاجة إلى أن تنصتون لذكاء شعوركم الحدثي أكثر من إنصاتكم لتفكيركم العقلاني. إن تجربتي الشخصية هي أن ما أقوم بمعالجته بمشاعري أكثر من معالجته بعقلي، يتبعه أن كل شيء يسير على ما يُرام للجميع. وعندما يخبرني شعوري حيال شيء ما بأنه يجب أن لا أفعله، ولكن أكون قد فعلته بالفعل اعتمادا على عقلي الباحث عن المبررات، عادة ما تكون النتيجة خاطئة. الطبيعة، نشأتنا الطبيعية، لا تعاني من وجود عقل مبرمج به رغبة غريزية من أجل البقاء على قيد الحياة. إن طاقة الطبيعة أبدية، وبالتالي فهي نقية وعادلة وصادقة من دون امتلاك رغبة غريزية من أجل البقاء على قيد الحياة. فلننظر إلى النتيجة الرائعة على كوكبنا (الأرض)، وبالتالي أليس من الممكن أن يكون صحيحا أن العقل البشري الخائف هو الذي يخلق الفوضى والدمار؟
أعزائي أعضاء منظمة الأمم المتحدة، افهموا ما أحاول أن أتشاركه معكم. اتبعوا شعوركم الحدسي، بدلا من فكركم العقلاني المرتبط بالرغبة الغريزية في البقاء على قيد الحياة. بجانب ذلك كونوا أنقياء وعادلين وصادقين. بالنظر إلى النتيجة التي حققناها معا حتى الآن، تخلوا عن الفكر العقلاني الذي عجز عن حل مشاكل العالم. افحصوا وافهموا ذواتكم، التي تكونت وتطورت منذ كنتم أطفالا رضع. لأن الكثير من طريقتكم في التفكير والتعامل يتم تحديده من حيث كانت توجد أسرتكم (جمع سرير) في المهد كأطفال. إن الأنا تم تشكيلها بشكل مصطنع وتختلف كثيرا عما نحن عليه حقا كبشر طبيعيين متطورين. نحُّوا مصالحكم الشخصية قليلا، لأن مصلحة 8 مليار من البشر أكبر بكثير. التقاسم العادل يعطي الكثير من الرضى والارتياح في الحياة. إن الحفاظ على المصالح الشخصية على حساب الآخرين يمثل أرض خصبة وحاضنة لردود فعل عدوانية. المال هو وسيلة جيدة، ولكن الأفضل هو ممارسة التجارة وجميع المصالح الأخرى انطلاقا من هدف أن نتمكن من تشارك وتقاسم ذلك معا، وليس من أجل إثراء أنفسكم بأي ثمن على حساب شركائكم في الإنسانية. لأن ذلك سينتج عنه ردود فعل عدوانيه ضدكم من قبل الآخرين. الإنسان الحر والراضي هو إنسان سعيد. هناك الكثير من الناس الذين جمعوا الكثير من المال، ومع ذلك لا يفهمون لماذا هم غير سعداء. ومع ذلك فإنه حقا ليس من الممكن أبدا أن تكون أكثر أهمية من الآخرين بامتلاكك للمال والسلطة، ولكن الأنا تعتقد ذلك. كونوا حذرين من دون التزام. فمن خلال الالتزام يفقد الإنسان حريته ويفقد مسؤوليته الشخصية. الالتزام القسري يتسبب في العدوان. لا تقلقوا بشأن ما قد يحدث في المستقبل، ولكن كونوا حذرين في الوقت الحاضر. المستقبل يسير دائما بشكل مختلف عما كنا نعتقده في السابق. لقد حاولت البشرية منذ أيام الفراعنة التلاعب بالمستقبل بفكر تقليدي تم تعليمه بالتلقين، ولننظر إلى ما آلت إليه الأمور في نهاية المطاف من العديد من سنوات البؤس والمعاناة. لا تحاولوا إجبار الناس الذين لا يفهمون من يكونون ولا يفهمون ماهية ذواتهم، على حساب مسؤوليتهم الشخصية الحرة، ولكن اشرحوا لهم الأمر، كي يفهموا حقا من يكونون كمخلوق بشري. اقبلوا الماضي، فهو أمر لا يمكن تغييره. احرصوا على أن يسير الحاضر بشكل جيد، وعندئذ سيولد المستقبل من تلقاء نفسه من لحظة الحاضر. طالما أن المصلحة الشخصية يتم وضعها في منزلة أعلى من مصلحة العالم إجمالا، سيبقى التعاون الحقيقي أمرا مستحيلا. إجبار الناس لبعضهم البعض ينمي العدوان. اقنعوا بعضكم البعض بطريقة طبيعية وعادلة. مصلحتك هي مصلحتي ومصلحتي هي مصلحتك، من خلال ذلك تنشأ أجمل الحلول لجميع الأطراف.

السيد الموقر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
ما رأيك في سياسة التسويق؟ أعتقد أنه من خلال سياسة التسويق يبيع الناس الغرض الصادق والعادل من الديمقراطية بثمن بخس. سياسة التسويق هي اختراع من أشخاص لديهم فهم مبني على الخوف والمكر والكذب وعدم اليقين، وهو فهم لا يعتد بأي نوايا صادقة تجاه الآخرين. وبالتالي تحاول السياسة استخدام تقنية التسويق من أجل التلاعب عن طريق تقديم أنصاف الحقائق وأحيانا حتى الأكاذيب. هذا يحدث حقا من دون إدراك، من خلال الفهم المحدود المبني على الرغبة الغريزية من أجل البقاء على قيد الحياة، التي لا تأخذ إلا المصلحة الشخصية بعين الاعتبار. تحت شعار “الغاية تبرر الوسيلة”. وبهذه الطريقة يتعارض الوصول إلى الهدف باستمرار مع الطاقة الكونية الطبيعية لحب الإنسان لنفسه ولشركائه في الإنسانية.
إن التلاعب هو نوع من ممارسة الضغط والتأثير على الآخرين، وهو تعامل غير صادق وغير عادل وغير نقي، ناتج عن الخوف من أن العمل بطريقة نقية وصادقة وعادلة قد لا يؤدي إلى الوصول إلى الهدف المنشود. التلاعب هو محاولة لجعل الناس عبيد منصاعين من خلال صور الخوف المُتخيلة حول المستقبل، وبالتالي تقييد آرائهم الشخصية الغريزية الطبيعية. إن التلاعب يقيد الحرية المستقلة والمسؤولية الشخصية. وهذا يجعل الكثير من الناس بعد بعض الوقت غير سعداء وليس لديهم ثقة بشكل لا شعوري، لأن التلاعب يقيد الرأي الشخصي الحر. إنه نهج سياسي غير طبيعي، مبني على رمال متحركة.
الناس الذين يشعرون بالخوف وعدم الثقة بسبب الكذب والخداع وعدم الصدق، يصبحون في نهاية المطاف عدوانيين، وبالتالي يفقدون حبهم لأنفسهم وللآخرين. ابحثوا عن مصدر الخوف وتخلصوا من سببه. افهموا الحاجة الطبيعية للصدق والعدل والحب من الربيع العربي وفشله بسبب نقص الصدق والعدل! الصدق والعدل يخلقان مساحة للحب والتفاهم. بالنسبة للأمم المتحدة يجب أن يكون الصدق والعدل الطبيعيين هما الأساس لحل جميع المشكلات.
الشخص الذي يفهم طبيعته الخاصة، يجد الطريق نحو السلام العالمي…
بجانب ذلك، فإن الرغبة الغريزية في البقاء على قيد الحياة توجد في الإنسان في شكل طاقة إيجابية أو في شكل طاقة سلبية، على حد سواء. كل إنسان لديه هذه الطاقة، موجودة بشكل فطري بداخله منذ ولادته. غريزة البقاء على قيد الحياة الإيجابية تضمن أن يذهب الناس للعمل وهم مفعمون بالبهجة والحيوية حتى يتمكنون من البقاء على قيد الحياة، مثل المزارع والخباز والجزار وعامل البناء ورجل الشرطة. بهذه الطريقة يستخدم كل شخص موهبته الخاصة من أجل أن يعيش حياة كريمة لنفسه وللآخرين. هكذا تنشأ التجارة. أنا أصنع شيئا أنت تود أن تحصل عليه، وأنت تصنع شيئا أنا أود الحصول عليه. إذا حدث ذلك بشكل صادق وعادل، وإذا ما حصل كل شخص على ما كان يتوقعه، فإن الجميع سيكونون سعداء.
أحيانا تتحول الرغبة الغريزية من أجل البقاء على قيد الحياة إلى هدف تجاري بحت. من خلال محاولة أن تكون أكثر أهمية وأكثر قوة من الآخرين، حيث يتم فقدان المصلحة المشتركة وتتشوه التجارة نفسها لتصبح مسخا. وبالتالي يتم استخدام عدم الصدق وعدم العدل والكذب والغش، بدلا من الصدق والعدل المتبادلين بشأن المصلحة المشتركة، وفي نهاية المطاف ينشأ صراع يعرض كلا الطرفين للضرر. الصدق والعدل هما الركيزة الأساسية لتجارة سليمة. المكر والتلاعب والكذب والاستيلاء بسبب الخوف من عدم الكفاية، يسببوا دائما المتاعب. هذا نوع من الرغبة الغريزية من أجل البقاء على قيد الحياة على حساب شركاء آخرين في الإنسانية. فلننظر إلى الأزمة المصرفية وأزمة النفط والأزمة الدينية وتبعات وآثار الأكاذيب السياسية. فلقد تم إهدار قيمة الشيوعية والديمقراطية والاشتراكية والعديد من النظم السياسية والدينية الأخرى حسنة النية، عند طريق استخدام الظلم بدلا من العدل. إن الخوف والظلم المنتشران في شتى أنحاء العالم جعلا صناعة السلاح تستعر. حيث أن الرغبة الغريزة الطبيعية من أجل البقاء على قيد الحياة أصبحت تزداد حرارتها أكثر فأكثر. كل من حب الذات والحب للآخرين على حد سواء يتموضع على قطعة الحجر المخصصة لذبح الأضحيات، ليكون مقطعا إلى أشلاء من خلال ما يمكن أن يخترعه العقل الخائف المتوهم. وبالتالي تنشأ طاقة عدوانية من أجل البقاء على قيد الحياة على حساب الآخرين. من خلال المصالح التجارية غير العادلة وما ينشأ عنها من فقدان للقوة لدى الضحايا، يمكن أن تصل هذه الطاقة العدوانية إلى ذروة الاشتعال وأن تخرج عن نطاق السيطرة، وأن يموت الناس من خلال الحروب أو عبر الهجمات الإنتحارية، وأن يطال الدمار الجميع. إن هؤلاء الناس، من خلال انعدام تام للحرية الطبيعية والمسؤولية الشخصية، ليس لديهم أي شيء يخسروه. ورد فعلهم هو ” لا حياة لنا ولا حياة لكم أيضا”. إنها النتيجة النهائية لإدانة الناس لبعضهم البعض بشكل كامل، بدلا من أن نفهم بعضنا البعض كمعجزة طبيعية (إلهية). من خلال عدم فهم الوظيفة الطبيعية للعقل، يتصرف بعض الناس بطريقة مروعة ضد بعضهم البعض. فقط من أجل الدفاع عن مصالح جزء صغير من البشر، يعاني حاليا أكثر من مليار شخص من الجوع والعطش.

الحرب هي انعدام تام للإحساس بالحب والثقة في أنفسنا وفي شركائنا الآخرين، في حين أن كل إنسان يريد الاستمتاع بالحياة على هذا الكوكب الفردوسي (الأرض).

أعزائي في الأمم المتحدة، حتى أكبر شرير أو كذاب أو محتال أو قاتل لديه طاقة من الحب بداخله. من دون وعي، هم يبحثون أيضا عن الحب والراحة والمتعة والأمن. وكذلك هم يبحثون عن طريقة للاستمتاع بالحياة! لسوء الحظ أنهم لا يرون كيف يمكنهم أن يفعلون ذلك بطريقة عادلة. هم يعتقدون أنه من خلال الكذب والغش والظلم يكونون أذكى من الآخرين، وبالطبع يبدو ذلك أيضا أسهل بكثير. ولكن في النهاية يواجهون أنفسهم ويكونون ضدها، ولا تقبل أنفسهم سلوكياتهم. وبالتالي فإنهم يجعلون استمتاع أنفسهم بالحياة حقا أمرا مستحيلا.
توقفوا عن المعاقبة، لأن المعاقبة تحافظ على استمرار العدوان الناجم عن الخوف.
بطبيعة الحال، إنه من المفهوم أننا بطريقتنا العقلانية في التفكير التي تعلمناها بالتلقين، نرغب في أن تتم معاقبة أولئك الذين قاموا بفعل تلك الأشياء الأخرى الشنيعة من قبل المجتمع. ولكن المعاقبة لن تفيد ولن تساعد. بدلا من المعاقبة، من الأفضل انتزاعهم من المجتمع حتى يفهمون أنفسهم ويعرفون لماذا قد فعلوا مثل هذه الأشياء الشنيعة بأناس آخرين. الشخص الذي يكون قد فهم نفسه، سيتعامل مع نفسه ومع الآخرين بطريقة أفضل ومليئة بالحب. إن ذلك من شأنه أن لا يجعل الآخر يغضب سريعا ويرتكب المزيد من الضرر. إن الإنسان الذي لديه مساحة لشغل حياته في حرية وبمسؤولية شخصية منه، وبالتالي لا ينقصه شيء، لا يوجد لديه سبب ليحقق احتياجات حياته على حساب الآخرين. الإنسان بفطرته وطبيعته يريد أن يكون صادقا وعادلا، لأن ذلك يمنحه أروع إحساس. وهو شيء موجود في طبيعة الإنسان. الشخص الذي يعرف مسبقا أنه سوف يُعاقب على مدى الحياة، يظل أيضا طوال الوقت يصارع ويقاتل ويلحق الضرر بالآخرين أو يقتلهم، حتى يتم قتله هو نفسه. من خلال معاقبته، لن يتعلم أن يفهم أي ظاهرة طبيعية هو يكون. لابد من إزالة السبب الذي يجعله يحافظ على طريقته في الحياة على حساب الآخرين. انتزعوا هؤلاء الأشخاص من المجتمع وامنحوهم الوقت الكافي كي يفهمون من يكونون كبشر طبيعيين. نحن جميع تطورنا من الطبيعة كمخلوق بشري، وعقولنا تساعدنا على البقاء على قيد الحياة بطريقة بسيطة قدر الإمكان. في كل إنسان توجد رغبة غريزية طبيعية في البقاء على قيد الحياة تتسم بالعدوانية من أجل حماية نفسه وحماية ذريته، وإذا لزم الأمر، حتى القتل. “أبعد يديك عن أطفالي وأحفادي وأمي وأبي، وإلا سأقتلك!”. هذا العدوان من أجل البقاء على قيد الحياة يكون مبرمجا بشكل مسبق في طبيعة كل إنسان.
ما الذي فهمناه من الحرب العالمية الثانية؟
هل كانت أوروبا ستصبح أسرة واحدة كبيرة من دون أدولف هتلر؟ اكتشف أنه أيضا في أكثر الأمور سوءً قد يكمن أكثر الأمور جمالا! إذا ما استطعنا داخل الأمم المتحدة أن نجد الرؤية الصحيحة بشأن سوريا، فإنه قد ينشأ في نهاية المطاف السلام العالمي من وسط كل هذا البؤس وهذه المعاناة. وهذا هو ما نريده جميعا. أليس كذلك؟
فلنفهم أن كل إنسان يوجد بداخله الحب بشكل طبيعي، وأنه في المقام الأول يريد أن يستمتع بالحياة. في ظل ظروف خطيرة وقهرية يمكن أن يوجه الإنسان طاقته تجاه أناس آخرين بسبب الخوف، لأنه يعتقد أنه بذلك سيخلق لنفسه حياة أفضل. وهو في ذلك الوقت لا يمكنه أو لا يريد أن يدرك أن ذلك سيسبب له في نهاية المطاف بؤس ومعاناة نفسية كبيرة. رد الفعل الطبيعي للشخص المتضرر هو أنه سيصبح عدوانيا. مصدر الرغبة الغريزية الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة يبدأ في إخراج فقاقيع على جانبين، ثم تسيل بعد ذلك بسبب العدوان. فلننظر إلى الحرب العالمية الثانية، أدولف هتلر ورد فعل الحلفاء.
تاريخ الأمس: اثنين من الأطفال ولدا بعقل فارغ ومن دون أي حاجة للحرب، وينموان إلى أن يصبحان رجلان بالغان: أدولف هتلر الخائف العدواني وغير السعيد، ونيلسون مانديلا الودود المفعم بالحب والسعيد. لا تحاول أن تدين الفارق بينهما، ولكن حاول أن تفهم الأمر! ابحث عن الأسباب المختلفة التي أثرت فيهما في طريقهما نحو مرحلة البلوغ. وُلد أدولف هتلر لأم شابة كان عمرها 17 عاما عند ولادته، وكان عمر والده وقتها 45 عاما وكان موظفا في الجمارك. وفقا لأخت أكبر منه سنا، فقد تعرض هتلر خلال زواج سابق لأبيه لإذلال “تأديبي” مروع من قبل أبيه، وتقريبا كان يقوم بضربه بصفعات قوية كل يوم من دون أي سبب. كان نيلسون مانديلا ابنا لأب، قائد أفريقي، متزوج من خمس سيدات، وكانت كل واحدة منهن تعيش في كوخ مستقل، وقد بنيت تلك الأكواخ بأيديهم. وهو كان دائما على مقربة من المرأة التي كانت تمنحه اهتماما وحنانا بالغا. وقلما كان ينام عند أمه.
لقد أثبتت البشرية أن كل شيء ممكن من الناحية التقنية. طالما أننا لا نزال مقتنعين من الناحية التقنية، سيتم إيجاد حلول. وهكذا تتطور طاقة طبيعتنا الخلاقة في فرص لا نهاية لها. للأسف، يبدو حتى الآن أنه من غير الممكن خلق مجتمع سلمي في كل العالم. غير أنني على يقين من أنه إذا ما فهمنا سبب البؤس والمعاناة والحروب، سيصبح من السهل جدا أن نخلق السلام العالمي سويا.
المعرفة الطبيعية الموجودة داخل الإنسان أكثر ذكاءً بكثير من العقل المُكَيَّف والمُأقلم. لقد حان الوقت من أجل السماح للإنسانية بفهم كيفية عمل العقل من دون أي إجبار.
فلنعرف ونشعر أن: الحب هو الطاقة التي منها تطورنا. نحن البشر أكثر بكثير من أن نكون مجرد 85 مليار خلية حية تعمل سويا في أجسادنا للسماح لنا بالاستمتاع بالحياة التي تطورت بطريقة طبيعية. الذكاء الذي نحمله بداخلنا كاف بقدر كبير للأمم المتحدة من أجل تكوين تحالف ذكي وعادل وصادق.
في العقل البشري يوجد مصدر نشوء الحروب. وبالتالي، هناك يمكنك أن تكتشف الطريق نحو سلام العالم. في الإنصاف والعدل يوجد حل لجميع المشاكل التي نشأت باستخدام العقل.
 
شكرا لكم على قراءة خطابي، كونوا ودودين مع أنفسكم، عناق،
الجد كريس

ملاحظة: هذه الخطاب مستوحى جزئيا خلال كتابته من موسيقى:
Peter Maffay, Helene Fischer, Andrea Berg, Wolfgang Petry, André Hazes, Robbie Williams,
Jennifer Rush – Power of love.
Louis Armstrong – What a Wonderful World,
Michael Jackson – We are the World – Heal the world live in Munich,
عبر اليوتيوب

الغرض من هذا الكتاب هو… الوعى بأهمية السلام العالمي

 

من أكون؟ من تكون؟
نحن بشر!

الأساس لحياة صحية وسعيدة هو…

أن تحمل الحب لنفسك.
أن تتحمل المسؤولية تجاه نفسك.
أن تثق في المستقبل.

أن تحمل الحب لنفسك يعني:
أحب نفسك. تقبل نفسك كما أنت. اعتنِ بنفسك بصورة مفعمة بالمشاعر الجارفة. وهذا يعني: أن تلبي احتياجاتك الطبيعية بطريقتك الخاصة من خلال الحب لنفسك. الأكل، الشرب، النوم، الضحك، المعانقة، الرِفقة، أن تكون بمفردك. فقط استمتع بالحياة! من خلال الحب لنفسك لن يكون ذلك أبدا على حساب الآخر. بجانب ذلك فإنه من المهم أن تعرف وتشعر بأننا كبشر لا يمكن أن نكون أكثر أو أقل من الآخر.

أن تتحمل المسؤولية تجاه نفسك يعني:
الطبيعة… أصلك، “ربما إلهي”، لا يتقيدوا بأي حدود. لذلك حافظ دائما على حياتك الطبيعية. لا تلقي أبدا باللوم على الآخر فيما يختص بما يحدث في حياتك. حافظ على مسؤوليتك! وإلا ستفقد حرية التصرف من تلقاء نفسك. بدون حرية لا توجد حياة سعيدة.

أن تثق في المستقبل يعني:
أن تكون مقتنعا بأنك أذكى بكثير من أكبر المشاكل الموجودة في حياتك. وسوف تجد دائما الحل.
أن تعرف وتشعر أنك فريد من نوعك بشكل مدهش. انظر لنفسك في المرآة وأدرك أن جسمك يتكون من طاقة من الذرات والجزيئات والمليارات من الخلايا. اشعر بأن جسمك نشأ من إبداع غير محدود. اعرف أنك متصل بهذا الإبداع غير المحدود وبالتالي أنك نفسك إبداع غير محدود.

اكتشف الفارق بين إبداع أدولف هتلر ونيلسون مانديلا.
أدولف هتلر لم يكن يحب نفسه ولم يتحمل المسؤولية تجاه نفسه ولم يكن لديه ثقة في المستقبل. فهو كان مبدعا من خلال الخوف من المستقبل. هو كان رجل بائس وأناني ولم يكن يعرف من يكون. لقد كان رجل تعيس.

نيلسون مانديلا كان يحب نفسه وتحمل المسؤولية تجاه نفسه وكان لديه ثقة في المستقبل. وبالتالي كان مبدعا بشكل غير محدود. وهو كان شخص سعيد.
إذا مكث نيلسون مانديلا كقائد عالمي لمدة 26 عاما بدلا من المكوث في الزنزانة، لتغير وجه العالم تماما! لقد كان إنسان غني وكان يعرف من يكون.

اكتشف من تكون!

النمسا 10 يونيو / تايلاند 2 أغسطس 2014

الخطاب الأول

إلى السيد الرئيس فلاديمير بوتين,

الموضوع: كوكبنا(الأرض) يتطور كديكتاتورية راشدة وقويمة

مرسل نسخة من الرسالة إلى الأشخاص التالي أسمائهم كل بلغته:
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الرئيس أوباما
المستشارة ميركل
الرئيس شي جين بينغ
الرئيس محمود عباس
رئيس الوزراء نتنياهو
البابا فرنسيس
رئيس الوزراء روتا
وزير الخارجية تيمرمانز

عزيزي الرئيس بوتين,

السبب في أنني طلبت في 6 يونيو من هذا العام – ذكرى يوم الحسم (D-day)- أن يتم القيام بترجمة ملخص قصة حياتي أيضا إلى اللغة الروسية, هو حقيقة أنني أجد أن رد فعلكم تجاه أمريكا وأوروبا أكثر ذكاءًا وبطريقة طبيعية من الموقف السياسي الأمريكي الأوروبي في ردود فعلهم تجاهكم.
أنت ترد على السياسة الغربية بقولك…إنني لا أريد بدء حرب باردة من جديد. فقد كان لدى سيادتكم الاستعداد للحديث مع الجميع في ذكرى يوم الحسم(D-day).

في رأيي, إن السياسة الغربية تفعل كما لو أنها أعلى وأكثر أهمية بالمقارنة بسيادتكم. وهو ما يبدو من جانبهم لعبة تكتيكية سياسية مهينة, من خلال أن تُخَطِئك وتدينك بدلا من أن تفهمك وبالتالي تفرض عقوبات بمتطلبات إلزامية, والتي ينبغي أن توافق عليها مثل صبي مدرسة صغير ذليل وخائف. وهكذا يبدو مع هذا الموقف تجاهكم أنهم يرغبون في إنقاذ رؤيتهم الخائفة والفاشلة سياسيا ولاسيما فيما يتعلق بناخبيهم.
الرغبة في التعامل معكم ومع بقية العالم بتلك الطريقة قام الأمريكان باقتباسها من الإسرائيليين الصهاينة. إن التفاوض مع النظر إلى النفس بكبرياء ومع إجبار وإزلال الآخرين هو لعبة غطرسة طفولية غير ناضجة. الكثير من الإسرائيليين الصهاينة يعتقدون أنهم شعب الله وبالتالي أنهم أكثر سمواً من كل الناس على وجه الأرض(فكرة شاذة !).

والأمريكيون يقولون إنهم الأقوى وأن هذا يرتبط أيضا بأنهم البلد الأكثر أهمية في العالم. بالطبع لا يوجد بلد واحد أكثر أهمية من الآخر. فما البلد إلا اتفاق بين الناس. والتاريخ يثبت أن هذه الاتفاقات تتغير باستمرار. حيث لم يبقى في أي وقت مضى بلد كما هو. الواقع الحق هو أننا نعيش جميعا في عالم واحد. حيث ينبغي أن نكون معا واعين وحكيمين جدا !

وكذلك أيضا لا يمكن لإنسان أن يكون أكثر أهمية من الآخر. مزيد من السلطة والنفوذ لا يتطلب سوى المزيد من الحكمة والحذر بسبب المسؤولية التي تجلبها السلطة معها.

وللأسف, فإن الأمريكيين والإسرائيليين لا يدركون حقيقة أنهم خائفون جدا من المستقبل, ومن خلال هذا الخوف فهم خلاقون للعدوان من أجل البقاء (يختلقون الحلول).
الخوف يتسبب في رغبة غريزية في البقاء علي قيد الحياة وهو ما يحد من الطاقة الخلاقة لمحبة الذات ومشاركة الآخرين من البشر تلك المحبة. ولذلك يلعب الأمريكيون والإسرائيليون, من خلال غريزتهم من أجل البقاء, لعبة سياسية خائفة ضد بقية العالم. فهم يفترضون  بكل برود: ” من ليس معنا فهو ضدنا !”

لا يمكن لبشر أن يقبل بأن يتم تقييد حريته !

في رأيي إن هذا لهو ابتكار شاذ وغير ذكي. هذه الطريقة في التعامل أشعر بأنها فقدان لحب ذواتهم وفقدان للحب لشركائهم في الإنسانية (أناس خائفون فقيرون جاهلون ودودون وللحب الصادق متعطشون!)

أولئك الذين يُخَطِئون ويدينون إنسان آخر, لا يصلون إلى فهم ذلك الإنسان الآخر. إن الإنسان الإداني لا يصل أيضا إلى فهم نفسه بسبب عدم فهم الآخر.
سيدي الرئيس بوتين إنني سعيد بتَفهُّمك ورد فعلك على الغرب في ذكرى يوم الحسم(D-day). من وجهة نظري إنهم ليس لديهم رؤية واضحة حول الوضع الذين يخلقونه سويا.

وجهة نظر: إن دكتاتورية راشدة وقويمة يستخدم فيها الإبداع الطبيعي هي أكثر ذكاءا في إيجاد حلول مبتكرة من ديمقراطية صورية غير عادلة ومصطنعة وقائمة علي العدوان من أجل البقاء.

إن الطبيعة (طبيعتنا حيث نشأنا كبشر) تتطور بصورة عادلة ونقية كديكتاتورية راشدة وقويمة. إن الطبيعة ليست نظام ذو قواعد الأغلبية التصويتية. إن الطبيعة خلاقة ونقية. وخيانة الأمانة لا تحدث في الطبيعة. لذلك فإنه في الطبيعة لا يوجد إمكانية للإصرار على الأكاذيب والتضليل والمصلحة الذاتية. إن الطبيعة أزليّة وبالتالي فهي لا تعاني من مشاكل تختص بغريزة البقاء على قيد الحياة حتى لا تموت. ولذلك فإن الطبيعة لديها المساحة لتستطيع أن تتفاعل مع البيئة بصورة خلاقة وذكية للغاية بشكل غير محدود.

فلننظر إلي الفارق في نتيجة التطور الطبيعي على كوكبنا(الأرض), (مثل نشأة أجسامنا من 85 مليار خلية يعملوا معا) والقيادة السياسية لمجتمعنا الدنيوي عن طريق العقل البشري.
إن الساسة يمارسون دور الحاكم إجباريا على الآخرين. وغالبا ما لا يتحملون المسؤولية وغالبا أيضا ما يلقون باللوم على الآخرين. عادة ما يتم تشويه الحقائق وأحيانا يتم اختلاق الأكاذيب من أجل المناورة وكسب ود المصوتين. هؤلاء الناس خائفون وغير أمناء مع أنفسهم ومع شركائهم في الإنسانية. إنهم لا يحبون أن يكونوا صادقين مع أنفسهم. ولا يتحملون أي مسؤولية تجاه ما يتسببون فيه. وبالتالي ليست لديهم ثقة في المستقبل. فهم لا يشعرون بكينونتهم كمخلوق حي طبيعي.

انظر إلى الفارق بين التطور الطبيعي(الحب للجميع) وبين القيادة المعيبة عن طريق العقل البشري, من خلال عدم إدراك غريزة البقاء علي قيد الحياة (فقدان الحب, الحرب).
ألا يفهم الجنس البشري حتى الآن وظيفة العقل التي تطورت بصورة طبيعية؟ هناك عيب رئيسي ناشئ من العقل, وهو أنه من خلال العقل أصبح أيضا ممكنا التأثير إيجابا وسلبا في المستقبل من خلال تصورات مستقبلية وهمية وغير مبنية على حقائق. الغريزة الإنسانية الطبيعية من أجل البقاء أصبحت غير مفهومة ! (العمل غير المبرر يتسبب في رد فعل غير مبرر).

لم تتطور الحيوانات فكريا لتكون قادرة على التفكير في المستقبل. علي سبيل المثال كلبي ليس بحاجة إلى استخدام عقله. ونتيجة لذلك فإن كلبي لا يخاف من المستقبل. الحيوانات لا يمكنها أن تتخيل المستقبل. إنهم يستمتعون بحياتهم طالما أنهم يستطيعون أن يأكلوا ويناموا وطالما أنهم يستطيعون التزاوج كما تُملي عليهم غريزتهم. إنهم يستخدمون غرائزهم بدون تصورات مستقبلية. فقط عند الطوارئ يستخدمون رغبتهم الغريزية في البقاء.

يا قادة العالم برجاء أن تفهموا أنفسكم كإنسان.
لا تقوموا بإدانة وإجبار الآخرين.

السياسة تعني بخلق ثقة في المستقبل. الساسة عادة ما لا يدركون حتى أنهم خائفون وغير واثقين من المستقبل, بدلا من أن يكونوا مبدعين مع الثقة في المستقبل مثل الطبيعة من حولنا. السياسة يبدو أنها لا تدرك – بالنظر إلى الطريقة التي تتم بها القيادة- أن الثقة في المستقبل غير موجودة. القيادة مع بقاء الخوف من المستقبل تتسبب في إبداع سلبي ولا تصل إلى الهدف المنشود.
إذا حلم الساسة بشأن المستقبل بدون سلبية, ولكن مع إيجاد حلول دائمة للقضايا والجرأة في القيادة مع الشجاعة والثقة في المستقبل, فإنه ستتغير طريقتهم في حل المشاكل لصالح خلق حلول ذكية للغاية لكل إنسان على وجه الأرض.

لا يمكن لإنسان, انطلاقا من فطرته الطبيعية, أن يسمح بأن يتم إجباره من قبل الآخرين !

يا قادة العالم برجاء افتحوا أعينكم.
احتياجاتنا الإنسانية هي…التمتع بحياتنا بطريقة طبيعية بسيطة وعدم التعارك مع بعضنا البعض بسبب رغبة غريزية غير ذكية من أجل البقاء ! واكتشاف كيف تتطور الطبيعة ذاتيا بصورة نقية وذكية للغاية على كوكبنا الجميل والرائع(الأرض).

أن نحلل سبب ما حدث مرة أخرى بعد يوم الحسم (D-day) بقيادة العقل البشري. أوكرانيا, إسرائيل, فلسطين, العراق, إلخ
هل السبب هو عدم ادارك الغريزة الإنسانية الطبيعية من أجل البقاء؟
أن لا نجبر بعضنا البعض دون أي فهم.
أن نتوقف عن إلقاء اللوم على بعضنا البعض !
أن لا نضع عقوبات!
أن نفهم بعضنا البعض وأن نقوم بإيجاد الحلول سويا.

الجد كريس يبكي من الفرح لأنه يعيش على هذا الكوكب الجميل, ولكنه يبكي من المعاناة نتيجة ما يراه يحدث من حوله على هذا الكوكب دون داع.

عزيزي الرئيس بوتين,
لا تشارك في مقاطعة عدوانية غير ذكية.
برجاء أن لا تصبح مجبرا من قبل أناس لا يفهمون غريزة البقاء على قيد الحياة.
أنت لست عدوهم ولكنهم يجبروك على أن تكون عدوهم من خلال اختلاف الرؤى !
برجاء أن لا تكون مجبرا على أن تصبح عدوهم.
العدوان هو تدمير للذات. فقط كن ودودا مع نفسك.

لديك أسبابك لعدم ترك شبه جزيرة القِرم. وبالمثل أيضا الإسرائيليين الصهاينة الذين يذهبون للعيش في أرضهم الموعودة انطلاقا من معتقدهم الديني على حساب الفلسطينيين, والأمريكيين الذين لا يزالون في كوبا.
من خلال العدوان بسبب الخوف يتم التعذيب في كوبا ويتم قتل الأبرياء في فلسطين. إنه لأمر سيء ويدعو للبكاء !
السبب؟ من وجهة نظري: عدم الوعي بغريزة البقاء دون وجه حق.
الخوف من المستقبل الذي لا وجود له !
هل تفهم ما أعنيه؟ الإنسان الذي يتم تخويفه يصبح مزيفا وغير موثوق به !

عزيزي الرئيس بوتين, كن صادقا مع نفسك.
افهم من تكون كإنسان طبيعي.
استمتع بحياتك !

تحياتي القلبية,
الجد كريس

 

 

ملاحظة
عزيزي القارئ،
هناك العديد من التعليقات حول Piepklein Boekje منها الإيجابي ومنها السلبي.
أثناء قراءة ردود الفعل دع شعورك الطبيعي يتحدث أو عقلك الخائف أحيانا؟
في أي من الجانبين تشعر بأريحية؟

 

 

هولندا، 15 أكتوبر 2014

الخطاب الثاني

إلى السيد الرئيس فلاديمير بوتين,

الموضوع: نحن البشر لسنا مجرد عقول

هذا الخطاب مُوجَّه أيضا إلى:
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الرئيس أوباما
المستشارة ميركل
الرئيس شي جين بينغ
الرئيس محمود عباس
رئيس الوزراء نتنياهو
البابا فرنسيس
رئيس الوزراء روتا
عضو المفوضية الأوروبية تيمرمانز
وأكثر من سبعة مليارات آخرين من البشر

“لا يمكننا حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.” (ألبرت أينشتاين 1879-1955)

عزيزي الرئيس بوتين، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الرئيس أوباما, المستشارة ميركل، الرئيس شي جين بينغ، الرئيس محمود عباس، رئيس الوزراء نتنياهو، البابا فرنسيس، رئيس الوزراء روتا، عضو المفوضية الأوروبية تيمرمانز، وأكثر من سبعة مليارات آخرين من البشر،

كرئيس لروسيا – جنبا إلى جنب مع الأشخاص المذكورين أعلاه- لديك القوة والقدرة لإحداث تغيير هام في السياسة العالمية وفي إدارة كوكبنا(الأرض).أعتقد أنه قد حان الآن الوقت المناسب- بعد 7000 سنة- للتخلص من جميع أنظمة الحكم الفاشلة التي تبنى على الخوف.
تقريبا الجميع يخاف من الجميع والمصالح مُتعارِضة, في حين أن كل إنسان، الصديق والعدو، يحتاج بصورة كبيرة لأن يكون قادرا على أن يستمتع بالحياة في ظل سلام مع بيئته. المصالح المتعارضة تنشأ من الخوف من عدم امتلاك ما يكفي. وهكذا ينشأ الخوف من تقاسم المعيشة مع بعضنا البعض بصورة عادلة.
كل من الجهد والطاقة من أجل الاستمتاع سويا بطريقة مريحة على هذه الأرض غارق حتي الآن في مصدر مفزع للخوف من معاناة لاحقة من بعضنا البعض.
حتي الآن لا يبدو أنه كان هناك فِطنة قوية بما يكفي من أجل تغيير هذه المعاناة عن طريق تحديد سبب تلك المعاناة.

الاحتياجات الحياتية الأساسية للإنسان تشمل الأكل والشرب والمعانقة وصنع البهجة والفرح بأطفالك وأحفادك. هذه هي الاحتياجات الطبيعية لكل إنسان على كوكبنا الرائع. لحسن الحظ أننا فهمنا ذلك إلى حد ما في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن حاليا يعود التهديد من جديد بسلوك الطريق الخطأ عن طريق معاقبة بعضنا البعض والتقليل من شأن بعضنا البعض مع المقاطعة. لماذا؟

تَخيُّل: الكلب لا يقوم بتوسيخ بيته ولكن المصالح السياسية والتجارية تقوم بفعل ذلك في كثير من الأحيان. لماذا؟

كوكبنا هو عالم بلا حدود. الحدود هي مجرد نتيجة لأوهام الخوف.

نحن البشر لسنا فقط مجرد عقول، نحن أكثر ذكاءا بكثير من عقولنا. باستخدام عقولنا نضع كل أنواع القوانين، ولكن لا يوجد إلا دستور واحد فقط للجميع وهو قانون الطبيعة التي نشأنا منها كلنا كبشر. الطبيعة ساذجة والسذاجة نقاء. الطبيعة عادلة.
العقل البشري واقعي ويتأثر دون وعي بالرغبة الغريزية من أجل البقاء. هذه الرغبة غالبا ما تسبب الذُعر، وكنتيجة لذلك يكون الناس في بعض الأحيان أقل عدلا تجاه بعضهم البعض.
كن عادلا مع نفسك وانظر، بدون إدانة، إلى الفارق في النتائج بين استخدام العقل البشري واستخدام الحدس الطبيعي. الفارق بين العقل والطبيعة هو أن العقل يبتكر ولا يبحث عن حلول طبيعية للخوف والإدانة والصراع والحرب. وهو ما يَنتُج عنه نقص هائل حيال الثقة في المستقبل. أما الطبيعة على العكس من ذلك فهي بديهية الإبداع في حل المشكلات، دون أن تتأثر بعقل خائف وخيالي.
لماذا نعيش مع بعضنا البعض كما لو أننا مجرد عقول؟ لماذا لا نستخدم عقلنا كوسيلة مساعدة فنية لإحساسنا البديهي. لأن إحساسنا البديهي أكثر ذكاءا بعدة مرات من عقولنا.
إن الطبيعة خلاقة في إيجاد الحلول علي هذا النحو طوال مدة 14 مليار سنة.
انظر إلى النتيجة!
إدارة كوكبنا يمكن أن تتم بطريقة أيسر وبصورة أفضل عدة مرات.

الأمور الفنية يمكنك أن تدبرها عن طريق أن تكون واقعيا وباستخدام عقلك. ومن خلال ذلك يمكنك بناء الأبراج الشاهقة والسيارات والآلات ويمكنك أن توصل الناس إلى القمر ويمكنك أن تطور أنظمة الكمبيوتر.
قيادة الإنسانية يمكنك أن تفعلها بالعدالة الطبيعية الفطرية، لأن الإنسان نشأ من الإبداع الفطري للطبيعة. إذا كنت تفهم كيف يمكنك فعليا تحقيق نتيجة جيدة في قيادة كوكبنا الرائع(الأرض)، فإنه يكون أمر مستحسن جدا.

يا رجال السياسة حسني النية، لا تخافوا، اتبعوا شعوركم الطبيعي، قوموا بالقيادة بسلاسة، بصورة طبيعية وفطرية. كونوا عادلين!

في أوائل سبتمبر عام 2014، صرخة خوف في الصحيفة:
سيعتبر حلف شمال الأطلسي أي إجراء روسي أحادي الجانب في أوكرانيا “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
(هل هذا غباء أم أنه مجرد تهديد بالحرب واقعي وحكيم؟)

القانون الدولي؟
إنه أمر شائع وتتم بالعقل صناعة حجة خروج المغلوب من ديمقراطيتنا، بغرض أنه عندما يحين وقت الحسم تستطيع أن تضع القانون الدولي في جانبك. تحت شعار: “الضرورات تبيح المحظورات”.
يا رجال السياسة حسني النية، كونوا منفتحين على الشعور الحدسي الخاص بكم! هناك في الواقع قانون أساسي قوي بشكل لا يُتَصوّر وهو قانون أصلنا. الطاقة الطبيعية التي منها نشأنا.

كم من مئات الملايين من البشر قدموا حياتهم طوعا أو كرها من أجل تحقيق السلام؟ وقد حدث هذا على سبيل المثال تحت القيادة السياسية المبنية على الخوف ل: المصريين والإغريق والإسكندر الأكبر والرومان ونابليون والحرب العالمية الأولى والثانية وكوريا وفيتنام وإسرائيل-فلسطين وإيران والعراق وسوريا وغيرهم.

لم يعد ممكنا النظر إلى المستقبل. من الذي كان قد اعتقد بأننا سوف نتقدم بتلك الطريقة بعد إنشاء دولة إسرائيل في عام 1948 وبعد إزاحة صدام حسين.
هل بن لادن، الذي ربما كان قد ترعرع كصبي ودود، قد أصبح بن لادن الذي أسس تنظيم القاعدة بسبب إنشاء دولة إسرائيل؟ عن طريق إجبار الناس على الرضوخ لرغبات الآخرين يُولد العدوان. والعدوان يُثير العدوان. انظر واشعر بالنتائج. فظيعة!

من خلال فهم السبب النقي والطبيعي يمكن حل جميع المشكلات.

الإجراء المبني على الخوف يتبعه دائما رد فعل. وكذلك أيضا حل المشكلات مع تنظيم الدولة الإسلامية الأصولي في العراق والشام.
ولكن يجب عليك عدم التسرع. يجب أن تأخذ الوقت اللازم لحل المشكلات وإعطاء الناس مساحة من أجل التفكير بصورة عادلة.

لماذا نتعارك أولا مع بعضنا البعض ونعاقب بعضنا البعض, وفي نهاية الأمر نقدم تنازلات ونضع شروط أقل صرامة من أجل الوصول إلى تسوية. انظر أيضا إلى ما يحدث حاليا في غزة. تم قتل الآلاف من الناس. الرُضع والأطفال والأمهات والآباء وكبار السن محرومون من حياتهم. والآن يذهبون للجلوس حول الطاولة لأن قتلهم لبعضهم البعض ليس له معنى.
أليس الأفضل أن تذهب مقدما للجلوس على الطاولة وأن نكون عادلين مع بعضنا البعض؟ أن نكون عادلين ليس صعب على أي حال والجميع في قرارة نفسه يريد ذلك. لماذا نحن خائفون جدا من أن نكون عادلين تجاه بعضنا البعض؟
والأمر نفسه سيحدث قريبا في النزاع مع روسيا. فكل إنسان على وجه الأرض يرغب في أن يستمتع بالحياة. إنه ليس من الصعب أن نقوم بترتيب ذلك مع بعضنا البعض بشكل عادل؟

هل الإنسانية غير ذكية أم أنها فقط خائفة؟
هل قادة العالم السياسي والتجاري خائفون أم أغبياء أم أنهم يفعلون كما لو أنهم كذلك؟
ألم يمكن أن تكون أكثر ذكاءا خلال 7000 آلاف عام تحت قيادة العقل البشري؟
متى سيدرك الإنسان أنه ليس مجرد عقل، وإنما مخلوق عاطفي ذكي! النتيجة الإعجازية لطبيعة تمتلك ذكاء غير محدود. (أياً ما أو من قد يكون!)

لا يمكن لبشر أن يقبل بأن يتم تقييد حريته !

سواء كنت رئيس دولة أو مدير مصرف أو شركة أو شخص في خط الإنتاج أو جندي. قد يبدو أحيانا أن إنسان يسمح بتقييد حريته ولكن إن آجلا أو عاجلا سيأتي دائما دوره أيضا. من خلال الترهيب وعدم اليقين الذي ينتج عنه يمكن أن يستغرق ذلك أحيانا وقتا طويلا قبل أن يقول الإنسان: سأنهي هذا. قم بإطلاق النار واقتلني. لن أستمر في المشاركة في فعل هذا بتلك الطريقة. قم بتعليقي على الصليب، حفنة من الفريسيين. في مثل تلك اللحظة يكون الرجل على استعداد للتضحية بحياته من أجل الحرية.

التنصت سراً على هواتف الدول الصديقة. هذا هو ذروة الرغبة الغريزية من أجل البقاء. من لا يجرؤ على أن يثق في الآخرين هو نفسه لا يمكن الوثوق به عادة!
البالغون الخائفون ليسوا ببالغين. الجد كريس لا يسعه إلا أن يشعر بذلك.
هذا النوع من البؤس لا يأتي إلا إذا كنت خائفا وتشعر أنك أفضل/أكثر أهمية من الآخرين، دون احترام الذات. وهكذا تخلق بداية حرب قذرة. لا يمكن لأحد أن يقبل أن يتم التحكم فيه بهذا الشكل. وهم أنفسهم لن يفعلوا ذلك إذا كان ذلك يحدث لهم! ومع ذلك فإنهم يخترعونه. إنهم يخافون من مستقبل ليس له وجود بعد, ولكنهم بهذه الطريقة يُفسدوا/يؤثروا في المستقبل الذي سيطور من نفسه. هل هذا حب لنفسك أم أنها غطرسة فاقدة لحب الذات؟ عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

كن ودودا مع نفسك!
أن لا نلقي اللوم على بعضنا في أي شيء!
أن نفهم بعضنا البعض!

عِناق،
الجد كريس

(لا يمكننا حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.” (ألبرت أينشتاين 1879-1955)

 

 

النمسا، 15 نوفمبر 2014

الخطاب الثالث

إلى السيد الرئيس فلاديمير بوتين

الموضوع: أي شكل من أشكال العدوان ينجم عن الخوف.
الاستمتاع بالحياة هو حاجة طبيعية أساسية.
الواقعية تخلق البؤس، والسذاجة الطبيعية تحل كل مشكلة.

هذا الخطاب مُوجَّه أيضا إلى:
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الرئيس أوباما
المستشارة ميركل
الرئيس شي جين بينغ
الرئيس محمود عباس
رئيس الوزراء نتنياهو
البابا فرنسيس
رئيس الوزراء روتا
عضو المفوضية الأوروبية تيمرمانز
وأكثر من سبعة مليار آخرين من البشر

أكثر الأشجار قبحا هي أكثر جمالا على الإطلاق من أجمل الأعمال الفنية المصنوعة بأيدي البشر.
فينسنت فان غوخ كان يتم النظر إليه كمجنون من قبل الآخرين.
ولكنه استخدم طبيعته الذاتية في الرسم.

عزيزي الرئيس بوتين، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الرئيس أوباما, المستشارة ميركل، الرئيس شي جين بينغ، الرئيس محمود عباس، رئيس الوزراء نتنياهو، البابا فرنسيس، رئيس الوزراء روتا، عضو المفوضية الأوروبية تيمرمانز، وأكثر من سبعة مليار آخرين من البشر،

بعض الأسئلة وأمنية واحدة كبيرة:

السلام العالمي هل هو نوع من اليوتوبيا أم أنه احتمال ممكن تحقيقه؟
هل مصدر ويلات الحرب ليس مفهوم؟
كل إنسان على هذا الكوكب الرائع يريد سلام العالم!
لماذا إذن لا يوجد سلام؟
نحن البشر لسنا أغبياء، أليس كذلك؟ أم أننا فقط خائفين؟

إذا تم إعطاء المساحة لتنظيم الدولة الإسلامية سيقومون بقتل كل من لا يمتثل لما يعتقدون أنه إرادة الله. حتى أنهم أحيانا يقتلون أنفسهم في مهمة انتحارية.
لماذا؟

في المهمة الانتحارية يحاول الانتحاري قتل أكبر عدد ممكن ممن يسمون بالخصوم، مع الاقتناع من خلال ذلك بأنه سيحصل على الحياة الأبدية كشهيد بجوار الله.
عقول هؤلاء الأشخاص التي تكون فارغة عند ميلادهم تُملئ بدين مبني على رغبة غريزية من أجل البقاء.
من وجهة نظر الجد كريس إن الخوف من الموت هو مصدر نشأة كل الأديان!
عدم قناعة البشر بحتمية الموت ذات يوم يجعل العقل الحالم خائفا، ولدي بعض الناس ذوي النشأة الدينية فإن الوضع يكون مثل حصان جامح خارج عن السيطرة. بسبب غضبهم الكبير فإن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يمكن إيقافهم. مشلولون بالخوف يقدمون حياتهم مقابل ما تم زرعه في عقولهم وما تعلموه بالتلقين.
أثناء التربية تم حرمانهم من التفكير لأنفسهم. وتم منعهم تدريجيا من الجرأة على أن يختاروا لأنفسهم تحت طائلة عقوبة الجحيم والهلاك. إنها تقع على حدود أخلاق العبودية الدينية. حيث يتوجب عليهم أن يلتزموا بدينهم الذي تم تلقينهم إياه أكثر من التزامهم بما تجيش به نفوسهم. وهذا هو السبب في عدوانهم الضخم. لقد فقدوا حريتهم الطبيعية دون أن يكونوا على دراية بذلك.
وهذا يمكن رؤيته أيضا مرة أخرى في العديد من الأديان الأخرى، وهو بالتأكيد غير طبيعي. لأن كل إنسان يأخذ في الاعتبار نفسه وأطفاله في المقام الأول ثم بعد ذلك أي شيء آخر.

لا تدين هؤلاء الناس، ولكن ابحث عن حل !
لقد تم حرمانهم من الحب لأنفسهم في كل يوم منذ ولادتهم.
هؤلاء الناس ليسوا على دراية برغبتهم الغريزية العدوانية الهائلة من أجل الحرية.
حاول أن تفهم ذلك !

نحن البشر لسنا مجرد عقول.
العقل يخلق الواقعية، والواقعية تحد من حبنا لأنفسنا وللآخرين.
نحن البشر، وكل شيء من حولنا، نشأنا من خلال طاقة غير مرئية طبيعية، والتي ربما تكون أيضا موجودة في أجسامنا. وهذه الطاقة قد تم إثباتها علميا ويشار إليها باسم “المادة المظلمة غير المرئية.” هل هذه هي القوة الخلاقة الشاملة للجميع … (الإله؟)
مازلنا لا نعرف إلا القليل جدا حول هذه الطاقة, وهي لا يمكن قياسها بالآلات وحتى الآن لا يمكن إلا حسابها فقط.
ما تم تحديده بالحسابات العلمية هو أن هذه الطاقة تزن 100 مرة أثقل من كل الطاقة المرئية في الكون مجتمعة.
لنفترض ما إذا كانت هذه الطاقة متصلة بأرواحنا، وربما حتى تكون هذه الطاقة قطعة من “المادة المظلمة غير المرئية”. نحن نعرف بصورة غريزية أننا أكثر من أن نكون فقط مجرد أجسام. إحساسنا يخبرنا بأن الخلود موجود, ولذلك فمن المحتمل جدا أن نكون خالدون على مستوي الروح. وبالتالي لا ينبغي أن نخاف من الموت. كل إنسان يعلم بأنه سيتعرض للموت في وقت ما، وهو أمر لا مفر منه. وبالتالي فإنه ليس من الضروري أن نبقى مستيقظين خوفا من الموت، لأن ذلك سيحدث من تلقاء نفسه.
ما هو غريب هو أن شعوري يقول لي بأن كل إنسان سوف يموت ما عدا أنا. حدثي يقول: أنا خالد.
إنها لحقيقة أننا سوف نعود إلى حيث أتينا قبل أن نولد. نعود إلى الطاقة التي تعمل على تحسين ذاتها باستمرار بالنظر إلى النتيجة هنا على هذا الكوكب. هذه الطاقة ذاتية التعزيز توجد أيضا مبرمجة داخلنا نحن البشر، وتقريبا لا يمكن أن يكون شيئا آخر خلاف ذلك. يمكننا أن نسميها طاقة الحب. كل إنسان يعرف ما هو الحب ويشعر به، فقط يوجد بعض الناس الذين يفقدون الاتصال مع الحب لأنفسهم. بالإضافة إلى فقدان حب النفس تم تعليمهم ثقافة العبودية بالتلقين، وهو ما ينتج عنه سلوك غير طبيعي مع الكثير من البؤس.

تَخيُّل: في اللحظة التي سيفهم فيها الجنس البشري نفسه ككائن طبيعي ستتغير طريقة التفكير وبالتالي ستتغير حياة الإنسان.

سؤال ملح حول مشكلة كبيرة في الشرق الأوسط هو كيف يمكننا سويا التقارب مع تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق. إنهم يعيشون كحصان جامح باحث عن الحرية وعن مساحة لحب الذات. هؤلاء الناس لم يخترعوا بأنفسهم الدين الذي تم فرضه عليهم وتعليمهم إياه بالتلقين. إنه ممر فكري منذ 1500 عام، وتم تعليمهم منذ ذلك الوقت بأنه الدين الأسمى والضامن الوحيد للسعادة والنعيم الأبدي.
هؤلاء الأشخاص من تنظيم الدولة الإسلامية لا يعرفون كلية ما ينبغي أن يفعلوا. إنهم في ورطة مع شعورهم البديهي. إنهم يفتقدون للاتصال الطبيعي مع النفس كأناس ممتلئين بالحب. عندما ولدوا كأطفال بعقول فارغة كانوا محبين لأنفسهم بنقاء. لم يكن لديهم بعد أي فكر كأطفال. ولكنهم الآن – بعقلهم الذي تم تشكيله بالطريقة التقليدية الخائفة – يفتقدون تماما للاتصال مع كينونتهم الطبيعية. دون أن يدركوا ذلك بأنفسهم فإنهم يصرخون من أجل الشعور بالأمن من أجل أن يمكنهم تبادل الحب الطبيعي النقي مع بعضهم البعض !

كما أنهم يريدون بطبيعة الحال تناول الطعام والشراب والإنجاب والاستمتاع وتنظيم حريتهم انطلاقا من شعورهم الطبيعي وذلك من خلال التفكير بأنفسهم وتحمل المسؤولية. الكثير مما هو احتياجات طبيعية لهم يتم حرمانهم منه. لديهم احتياج صارخ لأن يشعروا بأنهم أحرار حتى يتمكنوا من أن يفعلوا ما يمليه عليهم شعورهم الطبيعي. كل هذه الاحتياجات الحياتية الطبيعية يفتقدوها أثناء نموهم نحو مرحلة البلوغ ومن خلال طريقة حياتهم.
أثناء التربية تم حرمانهم من مشاعرهم الطبيعية. إنهم مشلولون وتم ترهيبهم من أجل أن لا يعيشون إلا وفقا للقرآن. من خلال تربيتهم فقدوا تماما الاتصال مع مشاعرهم الإنسانية المليئة بالحب لذواتهم. إنهم يعيشون حياة عبودية غير إنسانية بدون أي حرية شخصية. كما لو أنهم في سجن في حين أنهم كأطفال ولدوا ككائن حر تماما. ينبغي عليهم أن يركعوا خمس مرات في اليوم مع اتجاه الوجه تجاه مكة وتلاوة الصلوات. ومن لا يشارك في الصلاة يتم قطع رأسه ككافر أو يتم قتله بطريقة أخري.
يجب أن يعيشوا مثلما هو الحال بالنسبة لجلادو معسكرات الاعتقال الذين تم إرهابهم من قبل هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، والذين قاموا بتنفيذ ما تم فرضه عليهم خوفا من أن يتم قتلهم هم أنفسهم. هؤلاء الناس الذين تم أيضا تخويفهم كان يتوجب عليهم قتل ستة آلاف يهودي من أجل استئصال شأفة ما يسمى ب “شر اليهود” من العالم. ومن كان يرفض تنفيذ الأوامر كان يتم قتله، بالضبط مثلما يقوم به حاليا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

كل ذلك يرتكز على نفس النظام المروع الذي يشلنا روحيا والذي سببه قادة خائفون يحكمون بالترهيب، والذين يخشون فقدان السيطرة على الناس. خائفون أيضا على أنفسهم من أن يعيشوا تحت سيطرة الآخرين.
فقط طالما يتم إرهاب شريكك في الإنسانية فإنه ليس لديه أي قدرة على أن يشعر بأنه حر ليفكر بصورة طبيعية. ما هو رأيي الشخصي في طريقة حياتي؟ كيف أريد كإنسان أن أعيش وأن أكون مسؤولا عن الأفعال الخاصة بي؟ من أكون، حتى يمكنني أن أعيش كما أريد؟ الشيء الوحيد الذي أريده هو أن أستمتع بحياتي بحرية. ولكن كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟

البؤساء من الأشخاص أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية، هم ضائعون تماما بسبب الخوف من التعرض للرفض من قبل المجتمع. إنهم يشعرون بالخوف بشكل مرعب. الخوف من أن يتم قتلهم بأيدي جيرانهم أو والدهم أو إخوتهم.
هم بمعزل تام عن أصلهم الطبيعي، ومنزوع منهم تماما الحب الطبيعي لأنفسهم.

يا قادة العالم الأعزاء،
من لا يفهم كيف نشأ هذا السلوك لا يمكنه أيضا أن يقدم حلا. أو يمكنك أن تفكر بالفهم الواقعي أنك إذا قمت بإجبارهم جميعا أو قتلهم بأنك قمت بحل المشكلة. وعندئذ يكون علاج المرض بنفس درجة سوء المرض نفسه.
افهموا هؤلاء الناس واقتربوا منهم بشكل مختلف. فإذا ما استطاعوا فهمكم وفهم أنفسهم، فإنهم سيقومون بأنفسهم بحل المشكلة المتعلقة بالبؤس الخاص بهم. قوموا بحل مشكلة تنظيم الدولة الإسلامية من خلال الحب لأنفسكم وافهموا هؤلاء الناس. لا تقوموا بإجبارهم، لأنه لا يمكن أن يتم إجبار أي إنسان، وفقا لغريزته الذاتية! فكل إنسان يريد أن يكون حرا. اشعروا بذلك وفكروا بتمعن في هذا الأمر. تذكروا رغبتكم الغريزية للحرية.

الجميع يبحث عن حياة سعيدة.
إجبار ومعاقبة الأشخاص من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية، هؤلاء الذين يسمون بصانعي الإرهاب، كل هذا لا معنى له. هؤلاء الناس خائفون جدا ولا يمكنهم تحمل أي مسؤولية تجاه سلوكهم. إنهم لا يعرفون كلية ما ينبغي أن يفعلوا ولم يعد بإمكانهم أن يعيشوا حياة سعيدة مع بعضهم البعض. إجبار هؤلاء الناس تحت التهديد بالعقاب على التعامل مع شركائهم في الإنسانية كأنهم مليئون بالحب، يجعلك متواطئا في معاملة خالية من الحب لشركاء في الإنسانية جاهلون. هذه الطريقة في مواجهة الشر لا تساعد ولا يتم فهمها. فما بالك بأن يتم فهمها عن طريق الأشخاص من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية الذين ترغب في العمل على جعلهم أناس مليئون بالحب لأنفسهم مرة أخرى.

الإجبار لا يساعد.
ما يمكن بعد بعض الوقت أن يساعد هو أن تسأل نفسك، من خلال الفهم وبدون الإدانة من جانبك، لماذا يفكر هؤلاء الناس ويكون رد فعلهم كما يفعلون الآن. مع الشرح والإيضاح، حتى يتثنى لهم أن يفهموا لماذا يعيشون بهذه الطريقة.
في اللحظة التي ستفهم فيها حياتك الإنسانية الطبيعية كأحد قادة العالم، ستتغير طريقتك في التفكير وفي طريقة الحياة وأيضا في أسلوب القيادة.
وهذا ينطبق على الجميع!

إن الواقعية المختلقة بواسطة عقل خائف تؤدي إلى البؤس. ولكن عن طريق السذاجة الطبيعية من الممكن حل أي مشكلة. الأشخاص الذين يفقدون الاتصال مع كينونتهم الطبيعية يتسببون في البؤس الجنوني الذي يقعوا فيه. من يفهم ذلك يعمل من تلقاء نفسه على المساهمة في سلام العالم.

السادة المحترمون قادة العالم،
أتمني لكم من كل قلبي أن تحوزوا الحكمة الطبيعية والتي من خلالها يمكن ابتكار حلول مليئة بالحب بدون خوف أو تعارض في المصالح. برجاء أن تدركوا أن الفزع يشل العقل. ولتعلموا بأن الخوف يفسد الحب والعدل. كونوا على وعي ودراية بما تخافون منه.
تصرفوا بطبيعية ونقاء. فقط كونوا عادلين وصادقين!

بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون في إله: هناك إله واحد فقط، والطاقة غير المرئية لهذا الإله توجد أيضا بداخلنا نحن البشر.
الشعور بالحب. “حب الله”

مع خالص التحيات،
كونوا ودودين وصادقين مع أنفسكم ،

الجد كريس

التذييل
يا رجال السياسة المحترمون، كسبعة مليارات من البشر أذكياء بفطرتنا دعونا – على هذا الكوكب الرائع(الأرض) الموجود في مكان ما في الكون- نحاول سويا أن نفكر بتمعن في مضمون تلك الخطابات الثلاثة ونشعر بمحتواها ونفهمه.
إنني أطلب ذلك منكم من فضلكم، لأنه من خلال إلقاء نظرة على العدوان من أجل البقاء سيكون لديكم القدرة سويا على خلق مساحة لظهور السلام العالمي !

من يصوت لصالح السلام العالمي؟
ومن يصوت ضده؟
الثقة/الخوف؟

الطبيعة لا تعرف الخوف.
الطبيعة تعيش من خلال الثقة، انظر إلى النتيجة على كوكبنا الرائع(الأرض) !

natuur

www.libritopequeno.es
baoxiaoshu.cn
www.piepkleinboekje.nl
www.kleinesbuch.com
www.littlebook.us
malenkayakniga.ru

 

 

جد مع ثلاث رسائل وكتيب، يسعى لسلام العالم…..

يا قادة العالم، من فضلكم؟
احموا أطفالكم وأحفادكم، اتبعوا قلوبكم!

لا تقوموا بحل المشاكل فقط بالعقل.
اكتشفوا… أننا نحن البشر بشعورنا البديهي أكثر ذكاءا من أكبر المشاكل!
اعرفوا… أن عدم الأمانة والتزييف والكذب والعدوان والحرب ينشئون من عقل خائف مفكر وأن هذا البؤس لا ينبع من قلوبكم.
أدركوا… أنه مع عقولنا نحن البشر لم تكن الطبيعة/الله/الإله لتتطور على كوكبنا الأرض كما هو الآن. ولم يكن ليمكننا أن نوجد نحن البشر !

يا إسرائيل وفلسطين، لا تكونوا خائفين ولكن ببساطة كونوا صادقين.
الخوف يتسبب في العدوان وتدمير الذات.
الحرب تنشأ من الخوف من المستقبل.
العدوان لا يمكن أن تتشاركه مع الآخرين.
ولكن يمكنك أن تشاركهم الصدق .

إدانة الآخر توفر أرضا خصبة للكراهية. الفهم يذيب الكراهية ويفتح آفاقا من أجل السلام.

كونوا محبين بصدق لأنفسكم !
مع خالص التقدير،
الجد كريس

التذييل
مع 7 مليارات من البشر على كوكب رائع، مشوشون بسبب عدم الأمانة وتضارب المصالح.
وبالتالي ينشأ العدوان بسبب الخوف من عدم التمكن من البقاء على قيد الحياة في المستقبل.
وهذا يحدث بسبب عدم فهم الخوف في عقلنا البشري….
عندما نتعامل بتفكير سلبي حول المستقبل على أنه حقيقة هنا ينشأ البؤس.

ساعدنا في أن نصل ل 7 مليارات من البشر شركائنا في الإنسانية؟
كل ما قام الجد كريس بكتابته يمكن استخدامه بحرية دون الحاجة إلى إذن، شريطة أن لا يتم تغيير النص. ☺

ادعم هدفي لتبادل الأفكار مع بعضنا البعض حتى نتمكن سويا في نهاية المطاف من الوصول إلى سلام العالم، انقر هنا لتساعدني بتبرعك لكي نحقق الهدف.
شكرا!

www.driebrieven.nl
www.dreibriefe.de 
www.sanfengxin.cn 
www.trescartas.es
www.special-letters.co.uk
www.driebrieven.co.uk
www.reading-arabicletters.com
триписьма.рф
www.twitter.com/opachrispeace

 

 

مارتا ولدت منذ 210 أيام.

martha


يا قادة العالم أنصتوا إلى حدسكم !
الخوف العدواني (يعني الحرب) أم الحب الطبيعي (يعني السلام) ؟
كل طفل في منطقة حرب هو طفل لنا جميعا !